مؤسسة آل البيت ( ع )

79

مجلة تراثنا

بايعوه وبعدها طلبوا البيعة * منه لله ريب الدهور ( 184 ) أسرعوا حين غاب أحمد للغدر * وخافوا عواقب التأخير نبذوا العهد والكتاب وما جاء * به والوصي خلف الظهور خالفوا كل ما به جاء طه * وهو إذ ذاك ليس بالمقبور عدلوا عن أبي الهداة الميامين * إلى بيعة الأثيم الكفور قدموا الرجس بالولاية للأمرد * على أهل آية التطهير أو تدري لم أحرقوا الباب بالنار * ؟ ! أرادوا إطفاء ذاك النور أوتدري ما صدر فاطم ؟ ! ما المسمار * ؟ ! ما حال ضلعها المكسور ما سقوط الجنين ؟ ! ما حمرة العين * ؟ ! وما بال قرطها المنثور دخلوا الدار وهي حسرى بمرأى * من على ذاك الأبي الغيور واستداروا بغيا على أسد الله * فأضحى يقاد قود الأسير ( 185 ) والبتول الزهراء في إثرهم * تعثر في ذيل برها المجرور بأن أورى القلوب ضراما * وحنين أذاب صم الصخور ودعتهم : خلو بن عمي عليا * أو لأشكو إلى السميع البصير ما رعوها ، بل روعوها * ومروا بعلي ملببا كالأسير ( 186 ) بعض هذا يريك ممن تولى * بارز الكفر ليس بالمقبور كيف حق البتول ضاع عنادا * مثل ما ضاع قبرها في القبور قابلوا حقها المبين بتزوير * وهل عندهم سوى التزوير ! ؟ ورووا عن محمد خبرا لم * يك فيه محمد بخبير وعلي يرى ويسمع والسيف * وهيف والباع غير قصير ( 187 )

--> ( 183 ) ريب الدهور : تقلب الأيام وصرف الدهور ، واللام في " لله " للندبة . ( 184 ) في بعض النقول : يقاد قود البعير ! ( 185 ) ملببا : من لبب فلانا : أخذه بتلبيبه وجره . ( 186 ) رهيف : رهف السيف : دمق ولطف ، إشارة إلى حدة السيف .